إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

883

الغارات

عليه السلام ، فبعضهم كانوا يقولون : إنه دفن في بيته ، وبعضهم يقولون : إنه دفن في رحبة المسجد ، وبعضهم كانوا يقولون : إنه دفن في كرخ بغداد ( 1 ) لكن اتفقت الشيعة سلفا وخلفا نقلا عن أئمتهم صلوات الله عليهم أنه صلوات الله عليه لم يدفن إلا في الغري في الموضع المعروف الآن ، والأخبار في ذلك متواترة ، وقد كتب السيد [ عبد الكريم ] بن طاووس رضي الله عنه في ذلك كتابا سماه ( فرحة الغري ) ونقل الأخبار والقصص الكثيرة الدالة على المذهب المنصور ، وقد قدمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته صلوات الله عليه ، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان ) . ( إلى أن قال ) ( تتميم - قال الديلمي ( ره ) في إرشاد القلوب : وأما الدليل الواضح والبرهان اللائح على أن قبره الشريف - صلوات الله عليه - موجود بالغري فمن وجوه : الأول - تواتر الإمامية الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف . الثاني - إجماع الشيعة والإجماع حجة . الثالث - ما حصل عنده من الأسرار والآيات وظهور المعجزات كقيام الزمن ورد بصر الأعمى وغيرها فمنها ( فخاض في نقل ذلك ) . وقال النسابة الشهير جمال الدين أحمد بن عنبة ( رض ) في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب بعد ذكر مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ما نصه : ( وقد اختلف الناس في موضع قبره والصحيح أنه في الموضع المشهور الذي يزار فيه اليوم فقد روي أن عبد الله بن جعفر سئل : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ - قال : خرجنا به حتى إذا كنا بظهر النجف دفناه هناك .

--> 1 - يريد به ما عبر عنه في كلامه السابق ( بمشهد في الكرخ ) فكأن المراد بهما ما مر ذكره في الرسالة بعبارة ( كوخ زارده ) ( أنظر ص 838 ) أو ( كوخ ودربه ) كما مر ( أنظر ص 842 ) .